تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ١١ · صفحة ٤٨٧

فقال أبوجهل أكفيكموه فجلس إِليه حزيناً فحرك منه ما سكن بأَن قعد متحزناً فقال له الوليد : مالك يا ابن أخى حزيناً؟ فقال : مالى لا حزن وقد صبأَت إِلى محمد وابنأبى قحافة فى آخر عمرك لتصيب من فضله طعامهما وهكذا عند قريش فقال قد علموا أنى أكثرهم مالاً وهل يشبع محمد وابن أبى قحافة حتى تبقى لهما فضلة فأَتاهم الوليد فقال : تقولون محمد مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون كاهن فهل رأيتموه يتكهن وتقولون إِنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعراً وتزعمون أنه كاذب فهل جربتم عليه كذباً قط . وفى كل ذلك يقولون اللهم لا وكانوا يسمونه قبل النبوة الأَمين لصدقه . قالوا فما هو ففكر . فقال : ما هو إِلا ساحر يأَثر السحر من مسيلمة وأهل بابل أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه فتفرقوا معجبين بهذا الكلام منه وليس معتقداً أنه سحر لكن أرضاهم بذلك كما قال الله D فجحدوها واستبقنتها أنفسهم .

٥٬٤٨٧ / ٦٬٠٩٣