تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

56

الجزء ١٢ · صفحة ١٧

﴿ وَمَأ يَذْكُرُونَ ﴾ بمجرد اختيارهم فى حال من الأَحوال . ﴿ إِلاَّ أن يَشاءَ اللهُ ﴾ إِلا حال مشيئة الله أو لا يذكرون لشئ إِلا لأَن يشاء الله D . ﴿ هُوَ أهْلُ التَّقْوَى ﴾ أهل ان يتقى المكلفون عذابه بالإِيمان والعمل . ﴿ وَأهْلُ الْمَغْفِرةِ ﴾ لذنوب التائب قرأ رسول الله - A - ﴿ هو أهل التقوى وأهل المغفرة ﴾ فقال : « قد قال ربكم أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معى إِله ، فمن اتقانى ولم يجعل معى إِلها آخر فأَنا أهل أن أغفر له » ، رواه أنس ويتمسك بذلك من يقول الموحد لا يدخل النار ولو أصر على الفسق ، والأَشعرية القائلون بجواز دخول الموحد الفاسق الجنة مغ إِصراره والأَشعرية الآخرون القائلون بوقوع ذلك لبعض الأُمة وليس كذلك فإِن المراد بالتقوى التوحيد والعمل مع ترك الإِصرار ، وعن ابن عمر وأبى هريرة وابن عباس مثل ذلك الحديث . وروى أن رسول الله - A - « قال : يقول الله تعالى : إِنى لأَجدنى أستحيى من عبدى يرفع إِلى يديه أن اردهما من غير مغفرة ، قالت الملائكة إِلهنا ليس لذلك أهلا قال الله تعالى : لكنى أهل التقوى وأهل المغفرة فإِن تركوا التقوى فلست أترك المغفرة إِذا أنابوا إِلى » ، اللهم اجعلنا من أهل هذه الآية -وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

٥٬٥١٧ / ٦٬٠٩٣