مقدمة المؤلف
الجزء ١ · صفحة ٢٤»النظم« لغة لف الشيء إلى الشيء، يقال(71): نظمت اللؤلؤ في السلك إذا ضممت بعضه إلى بعض، وفي الاصطلاح وزن مخصوص(72) [على قافية مخصوصة] (73).
و»الدرر« اللؤلؤ؛ شَبه المسائل التي نظمها بالدرر واستعار لها اسمها، وقوله: »في أصله« أي في أصوله، والضمير عائد إلى الدين لأنه شامل لأصول والفروع، أي وقد نظمت هذه المسائل التي هي كالدرر في حسنها وصفائها في علم أصول الدين، وهو معرفة ما للنفس وما عليها اعتقاداً، وإنما سمي هذا العلم أصول الدين لأن الدين كله مبني عليه صحة وفساداً، فلا دين لمن لا اعتقاد له، وقوله: »إن تدرها« أي تعلمها من درى الشيء إذا علمه، و»جزت« بمعنى سلكت، و»طريق عدله« عبارة عن الاستقامة في الدين.
»التلقيط« الأخذ شيئاً فشيئاً من حيث لا يحس، والضمير في لقطتها عائد إلى الدرر بمعنى المسائل، و»الزاخر« الطامي يقال: زخر البحر إذا طمى، و»الآثار«( 74) جمع أثر وهو في الأصل المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بمعنى قولهم لاحظ للنظر مع ورود الأثر، ثم نقل في اصطلاحنا إلى كلام العلماء في الأحكام الشرعية، وقوله عن »الكرام« جمع كريم، فهو لغة من إذا سئل أعطى، ثم نقل إلى التقي لقوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)( 75)، و»السادة« جمع سيد وهو من فاق قومه بفضيلة، و»الأبرار« جمع بر بفتح الموحدة، وهو من أصلح ما بينه وبين ربه.