سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ١١١

هذا والسحر هو أكبر الكبائر لأنه من ضمن الإشراك بالله، والشرك بالله هو أكبر الكبائر فإن السحر يتضمن الإشراك بالله تبارك وتعالى، إذ فيه طاعة للشيطان وتجاوب مع عمله وانقياد له وإيثار لطاعته على طاعة الله، وكفر بما أنزل الله سبحانه وتعالى، لذلك كان السحر معدوداً من جملة الإشراك، ولذلك جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى وصحبه أفضل الصلاة والسلام (اقتلوا الساحر والساحرة)، فالساحر والساحرة حكمهما أن يقتلا بسبب ردتهما عن الإسلام.

على أن السحر مهما كان إنما يضر من كتب الله تعالى عليه التضرر به فالله سبحانه وتعالى يقول (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ) (البقرة: من الآية102)، ولكن مع ذلك هو من أعظم الكفر، ولذلك تجد التصريح بما يدل على أن السحر داخل في ضمن الكفر في قوله الله تعالى (وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) (البقرة: من الآية102)، ومعنى ذلك أن من تعلم السحر فهو كافر، أو من سعى وراء ضلالة السحر فهو كافر.

فما كان لهذه المرأة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به من الكفر ومخالفة الحق، وعليها مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى أن تتخلص إلى أولئك الذين تضرروا وذلك بأن تضمن لهم ما لحقهم في أنفسهم أو في أموالهم، أي أن تضمن أي تضرر أصابهم إلا أن ينزلوا عن حقهم ويعفوا عنه فإن ذلك أمر سائغ، والله تعالى أعلم.

السؤال:

قضية تلبس الجن الإنس هل هي حقيقة أم هي أمور نفسية؟

الجواب:

١١١ / ١٬٣٦٠