الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ١١٩لا، الزكاة لا تؤخذ من أحد كرهاً إلا أن يأخذها الحاكم المسلم الذي يجبر الناس على دفع زكواتهم، ذلك لأن الزكاة عبادة من العبادات فلا تؤخذ من الإنسان خلسة وراء ظهره لأن أي عبادة من العبادات لا بد لها من نية، فهي وإن دفعتها ولكن تبقى هي في ذمة ذلك الزوج واجبة عليه لأنه لم ينو دفعها، أما لو أخذها الإمام بطريقة مشروعة أي الحاكم المسلم ففي هذه الحالة تكون الزكاة قد بلغت مبلغها وإنما تبقى نية ذلك الذي أخذت منه هل نيته بعد ذلك أن يتوب الله أو أن يستمر على منعه للزكاة.
السؤال:
امرأة كانت في خلاف شديد مع زوجها وكان يعود إليها في وقت متأخر فيسمعها كلاماً مؤلماً ويتهمها بأشخاص معينين وقال لها في مرة من المرات اذهبي إلى بيت أهلك، فلما أرادت أن تأخذ أغراضها قال: إنك أتيت عندي ولم تأت بشيء. وعندما أرادت الخروج قال لها: إن خرجت من رز الباب فأنت خارجة بكلمتك. بعد ذلك التفت إلى أولاده وقال لهم من منكم يريد أن يذهب مع أمه؟ فقالت بنت: أريد أن أذهب مع أمي. فقال لها إن ذهبت مع أمك فأنت لست ابنتي وإنما من رجل آخر، ما الحكم؟
الجواب:
بئس الرجل من يتصرف هذا التصرف، هذا التصرف يدل على عدم الإيمان، ويدل على عدم مراعاة حقوق الزوجية، ويدل على الانحراف عن الفطرة الإنسانية السليمة، تلكم الفطرة التي فطر الله تبارك وتعالى عليها البشر، فإن العلاقة الزوجية هي وئام ومودة وسكون وعطف ورحمة، الله تبارك وتعالى يقول (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21).