سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

فالعلاقة الزوجية علاقة مودة علاقة رحمة، لا علاقة جفاء وعلاقة نشوز وخلاف وشقاق ونفرة، وغلظة في القول، وصلف في المعاملة فإن ذلك أمر مرفوض شرعا، وخير الناس من كان أبر بأهله، النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام يقول: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. قد كان النبي صلى الله عليه وسلّم مثالاً في حسن معاشرة الأهل، كان يعاشر أهله بالحسنى، ويتلطف في مخاطبتهم، ويلين لهم القول، ويحسن معاملتهم، ويعينهم على خدمة البيت، هكذا كان شأنه صلى الله عليه وسلّم، لم يكن صلفاً ولم يكن غليظ القول جافياً، إنما هذا الجفاء نتيجة الانحراف في الفطرة، ونتيجة فراغ هذه النفوس من الإيمان.

ثم إن اتهام الرجل لامرأته بأنها تأتي الفاحشة وترتكبها ثم يقذفها برجال هذا كله إنما هو قذف لها وقذف لأولئك، فهذا يبوأ بعقوبة القذف، الله تبارك وتعالى فرض في هذه الدنيا عقوبة للقاذف عندما قال (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا) (النور: 4 - 5)، الله تبارك وتعالى حكم عليهم بهذه العقوبة وفي الآخرة يقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) (النور:23 - 25)، هكذا يبين سبحانه وتعالى هذه العقوبة في الآخرة التي تنتظر هؤلاء القاذفين.

١٢٠ / ١٬٣٦٠