سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ومعنى ذلك أن فعل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هذا إنما لأجل رفع الحرج عن الأمة. وجاء في رواية الشيخين تعليق على هذه الرواية، هذا التعليق يتمثل في سؤال سأله عمرو بن دينار سأله أبا الشعثاء الإمام جابر بن زيد وهو الذي روى الحديث ثم أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما جاء فيه أنه قال - أي عمرو بن دينار - قلت لجابر: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجّل العصر. قال: وأظنه. ومعنى ذلك أنه أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجلّ العصر في أول وقتها بحيث يكون صلى الظهر في الجزء الأخير من وقتها، وصلى العصر في الجزء الأول من وقتها، فيكون بذلك جمع بين الصلاتين مع أنه أدى كل واحدة من الصلاتين في وقتها. قال الإمام أبو الشعثاء: وأظنه. أي أظن أنه فعل كذلك. وأخذ بعض العلماء بهذا الذي ظنه الإمام أبو الشعثاء ومن بين هؤلاء ابن سيد الناس وهو من علماء الشافعية قال: جابر بن زيد أدرى بمعنى الحديث لأنه راويه.

ولكننا نرى أن الإمام أبا الشعثاء لم يقطع بهذا وهو لو لم يقل بأن النبي صلى الله عليه وسلّم أخّر الظهر إلى آخر وقتها وعجّل العصر في أول وقتها قطعاً، وإنما ذلك مجرد ظن منه، ولما كان ذلك مجرد ظن فإننا ينبغي لنا أن لا نضيّق ما وسعته هذه الرواية، وإنما يحمل ذلك على ساعات الحرج على أوقات الحرج، ومن أجل هذا قال لفيف من العلماء باشتراك الوقتين أي وقتي الظهر والعصر ووقتي المغرب والعشاء، وهذا أمر يسوغ الأخذ به ولكن بشرط أن يتقيد من أخذ بذلك في حال الاضطرار لا في حال الاختيار أو في حالات الشدة والحاجة الملحة التي تدعو إلى ذلك بحيث لا يعتاد الإنسان استمراره في جمع الظهر والعصر معا، والله تعالى أعلم.

السؤال:

رجل ترك الصلاة زمناً طويلاً تكاسلاً منه لا إنكاراً لها، والآن رجع إلى الله فما هي أفضل الطرق لاستدراك ما فرّط فيه، نرجو الإفادة؟

الجواب:

١٤٧ / ١٬٣٦٠