سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

ما أهمية الترابط الأسري والاحترام المتبادل والتعاون في تكوين نفوس أطفال صالحين مطمئنين وينتشرون في الحياة على أسس صحيحة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فإن الله تبارك وتعالى جعل الأسرة محضناً للأولاد، كما جعلها لبنة في بناء المجتمع ومن خلال ذلك تبنى الأمة، ولذلك كانت الأسرة بحاجة إلى أن تكون متينة الصلة حسنة العلاقة يشد بعضها إلى البعض الآخر حنان وعطف ومودة، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم عندما قال الله سبحانه (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة) (الروم: من الآية21) فإن السكون هنا إنما هو سكون القلب وطمأنينة النفس.

ولذلك كان الإنسان جديراً بأن يحرص على المحضن الصالح لذريته قبل أن يتكون المحضن، ومعنى ذلك أن ذلك قبل أن تتكون الذرية، ومن هنا كان التوجيه النبوي الشريف إلى أن يختار الرجل لنطفه (اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس)، ومن أجل ذلك كان أيضاً التوجيه النبوي الشريف إلى أن يختار الرجل الزوجة الصالحة ذات الدين فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام (تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) معنى ذلك أن الميزان إنما هو الدين، وكذلك بالنسبة إلى المرأة إنما تؤمر أن تختار الرجل الصالح الذي يعينها على الدين، والذي يتجاوب معها في إطار الفطرة السليمة ويتعاطف معها كما أرشد القرآن الكريم، وهذا ما دل عليه الحديث الشريف عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

١٦٣ / ١٬٣٦٠