سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

يطلق الرجل امرأته إلا في طهر لم يباشرها فيه، أي أنه يحرم عليه أن يطلقها إبان عدتها، وبسبب أن المرأة قد تتعرض لبعض هذه الحالات الشاذة مع أن كثيراً من الرجال أيضاً قد يكونون ضيقي العطن، تضيق صدورهم من أي شيء من معاملات نسائهم مع أن الرجال من المفروض عليهم أن يكونوا أكثر احتمالاً.

لأجل هذا – أي لما ذكرته من طبيعة النساء – كان توجيه الأمر الرباني إلى الرجال عندما قال (وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً) (النساء: من الآية34)، يعني بما أن الرجل هو القوّام جُعل له أن يعالج هذه الأمور التي تكون في بيته بالتدريج وذلك أن يبدأ أولاً بالموعظة الحسنة، فإن الموعظة تثير في النفوس الحساسية، حساسية الخشية من الله تبارك وتعالى ومراقبة الله عز وجل، فلذلك أُمر الرجل أن يعظ امرأته أولاً، وأن يذكّرها بسوء العواقب في الدنيا وبسوء العواقب في العقبى.

ثم بعد ذلك إن استمرت هذه المرأة على غيها ولم تثب إلى رشدها وارتكبت ما ارتكبت من الحماقات يؤمر الرجل بهجرها في المضجع لعل في ذلك تذكيراً لها.

فإن تمادت وأصرت على ما هي عليه ولم تقبل أن ترعوي وتزدجر ففي هذه الحالة يضربها ضرباً خفيفاً، ضرباً غير مؤثر وغير مبرح، ومعنى ذلك أن يكون هذا الضرب بقدر التأديب لا لأجل أن ينتقم منها ويتشفى منها ويشفي غليله منها فإن ذلك أمر غير محمود.

١٦٦ / ١٬٣٦٠