سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

فإن استمر الشقاق بينهما ففي هذه الحالة تتدخل الأسرتان أسرة الرجل وأسرة المرأة (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) (النساء: من الآية35)، كل ذلك لأجل تفادي الطلاق، لأن الطلاق أمره أمر كبير، الطلاق يؤدي إلى تشرد الأسر وضياع الأولاد، فالولد يبقى مشرد الذهن لأنه يفقد إما حنان الأم الرؤوم وإما رعاية الأب الحاني، ولذلك يبقى فاقداً لجزء مهم فإما أن يكون مع أمه مع فقدانه رعاية أبيه، وإما أن يكون مع أبيه مع فقدانه حنان أمه، وهذا أمر فيه كما قلنا الكثير من الخطأ والخطر بخلاف ما إذا كان الأبوان مجتمعين جميعاً ففي اجتماعهما الخير الكبير، وربما تزوجت الأم وتزوج الأب وكان زوج الأم لا يحتمل أولاد امرأته، أو كانت زوجة الأب لا تحتمل أولاد زوجها وهذا مما يؤدي أيضاً إلى أن يحس الأولاد بالغربة إما في بيت أبيهم وإما في بيت أمهم، فمن هنا كانت الضرورة إلى أن يحرص الأبوان ما داما حيين على الألفة وعلى المودة وعلى حسن العشرة بقدر المستطاع.

السؤال:

هل تنصحون إذا ما حدث هذا الخلاف ولم يلتزموا بهذه النقاط الذي ذكرتموها، هل تنصحون الأبوين أن يكون بينهما اتفاق في تفريغ هذا الاحتقان بعيداً عن سمع ومرأى الأولاد؟

الجواب:

نعم، إن لم يكن هناك بد من المناقشة الحادة بين الأبوين، المناقشة التي تثور فيها العواطف وتهيج فيها مشاعر الغضب فالأولى أن يكون ذلك في جو بعيد عن حضور الأولاد حتى لا يشهد الأولاد مثل هذا الخلاف الحاد.

السؤال:

في وسط ما نراه الآن من انفتاح في العلاقات وما يراه الشباب في التلفزة ووسائل الإعلام، ما الذي يجب على الآباء فعله لأبنائهم مع دخولهم سن المراهقة وحدوث تغيرات نفسية وفسيولوجية؟

الجواب:

١٦٧ / ١٬٣٦٠