الموضوع: تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ١٦٩ومن الضرورة بمكان والعالم كما قلنا أصبح الآن شبه قرية، والإنسان وهو في داخل بيته في عقر داره وبين جدران حجرته يغزوه غزو عالمي يقتحم عليه الحواجز، ويتخطى السدود، ويلج إلى داخل البيوت بدون استئذان فمن هنا كانت الضرورة إلى البرمجة التي تجعل الأولاد لا يشاهدون ولا يسمعون مما يبث ومما يعرض من خلال الشاشات عبر التلفاز أو شبكات المعلومات أو غيرها إلا ما فيه تهذيب للأخلاق وسمو بالنفس وتربية للضمير وإرهاف للحس بحيث لا يُرخى العنان هكذا لينظر الأولاد ما يشاءون وليتأملوا ما يريدون فإن عاقبة ذلك عاقبة خطيرة على الأولاد أنفسهم وعلى مجتمعهم، فالأب في هذه المرحلة يجب عليه أن يكون حساساً يراقب أولاده بدقة، كذلك بالنسبة إلى الأم أيضاً عليها أن تكون حساسة وهي العين الناظرة عندما يكون الأب غائباً فعليها أن تتقي الله في أمانتها وأن تراقب هؤلاء الأولاد، أن تراقب أفلاذ الأكباد مراقبة دقيقة لئلا يقعوا فيما لا تحمد عاقبته.
السؤال:
كيف يكون التصرف في مثل هذه المراقبة لأن علماء النفس وعلماء التربية يقولون أن الشاب إذا وصل إلى سن المراهقة وكذلك الفتاة فإن تغيرات فسيولوجية ستكون في حياتهما فيكون بينهم وبين الوالدين صراع حول القيم والمبادئ فلا يكون هناك انسجام، فإذا كانت هناك مراقبة شديدة من الوالدين للشاب الذي يكون في سن المراهقة فإنه سينفر منهما وسيذهب إلى أصدقاءه في الخارج، فكيف تكون المراقبة؟
الجواب:
هذا أمر يجب أن يوضع له أساس من قبل، كما ذكرت أولاً يجب على الأبوين كليهما أن يمهدا للتربية في هذه المرحلة بالتربية فيما قبل هذه المرحلة
وينشأ ناشئ الفتيان منا *** على ما كان عوّده أبوه