الموضوع: تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ١٦٨في هذه الحالة يجب على الآباء قبل كل شيء قبل هذه المرحلة أن يهيئوا أولادهم لهذه المرحلة بالتربية الصحيحة السليمة من بداية نشوءهم وذلك أن يغرسوا فيهم تقوى الله تبارك وتعالى والتعلق بالله عز وجل وذلك من خلال سلوك الأبوين نفسه، فإن سلوك الأبوين كما قلت ينعكس على نفسية الأولاد، فعندما ينشأ الولد وهو يرى الأب يتقزز من الأمور المنكرات، ويرى الأم تتقزز من الأمور المنكرة، ويرى كل واحد منهما حريصاً على الطهر والعفاف والنزاهة، يرى كل واحد منهما يغض بصره عن الحرام، ويحرص على تجنب مسالك الغي والضلال فإنه ولا ريب ينشأ هذا الطفل وهو يُعظّم القيم ويُجل الأخلاق، ينشأ على حب الأخلاق الكريمة، وينشأ على تقدير القيم السامية، ومن ذلك أيضاً أن يكون الأبوان ملتزمين للصدق متجنبين للكذب حريصين على الحلال في قوتهما وفي كل شيء فإن هذا مما ينعكس أثره على الطفل، فإذا جاء إلى هذه المرحلة - مرحلة المراهقة - وكان الأبوان بهذا القدر فإنه ولا ريب هو يحرص أيضاً على تجنب ما عساه أن تُرميه إليه نفسه ويقوده إليه شيطانه.