سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

هكذا سار عمر هذه السيرة مع إنه ابن الملوك الذين ودوا بحب الدنيا، وهو نفسه عمر رضي الله عنه نشأ في بيئة فيها الترف إلا أن تربية أمه هي التي ارتفعت به عن الهبوط في دركات ذلك الترف إلى أن عشق سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحاول أن يعكسها في حياته، فإذا هكذا تربية الأم.

فالأب إذاً عندما يمهد لهذه المرحلة بحسن التربية، والأم تمهد لهذه المرحلة بحسن التربية من أول الأمر بحيث يغرسان العقيدة الصحيحة والقيم الرفيعة في أولادهما منذ بداية الأمر منذ بداية التعقل والفهم والإدراك لا ريب أن ذلك مما يجعلهما قادرين بعد ذلك على التحكم فيما يطرأ على أولادهما من العواطف الجياشة ومن أسباب الخلاف في مرحلة المراهقة ليتجاوزا هذه المرحلة بسلام إن شاء الله.

السؤال:

في بعض الأحيان يتعرض الأبوان لأسئلة محرجة من الأبناء فيما يخص العقيدة وكذلك فيما يخص الحياة الأسرية والحياة الجنسية فربما يسأل الولد أباه أين الله؟ ولماذا لا نراه؟ وكيف شكله؟، وربما يسأل من أتيت أنا؟ فكيف يتعامل الوالدان مع هذه الأسئلة المحرجة؟

الجواب:

بالنسبة إلى السؤال عن الله تبارك وتعالى الجواب ينبغي أن يكون بقدر عقلية هذا الطفل بحيث يغذى بالعقيدة السليمة، ويقال له بأن الله تبارك وتعالى هو أجلّ من أن تكتنفه الأقطار، وأسمى من أن يحل في مكان، هو تبارك وتعالى قد كان قبل خلق الزمان والمكان، ولئن كنت أيها الطفل لا ترى عقلك ولا ترى روحك وهذه الروح ترى أثرها وهو هذه الحياة التي تدب في جسمك فأنى لك أن تستطيع أن تتوصل إلى إدراك خالقك العظيم، فالعجز عن الإدراك هو الإدراك، ينبغي أن يلقن هذه العقيدة بقدر المستطاع.

١٧٣ / ١٬٣٦٠