سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

ما هي الطرق المثلى التي يمكن للمسلم أن يتبعها في تربية أولاده في ظل متطلبات الحياة المغرية بحيث يستطيع أن يوازن بين التزامه بالتربية الإسلامية وبين عدم حرمان الأولاد من التمتع ببعض متطلبات العصر مع التسليم بأن التربية الصالحة تفوق أي اعتبار آخر؟

الجواب:

لا ريب أن الله تبارك وتعالى لم يحرّم على عباده ما فيه منفعتهم وما فيه مصلحتهم، وإنما حرّم عليهم ما فيه مضرتهم، فالانتفاع بالحياة المعاصرة وغير المعاصرة لا يتصادم مع الدين بشرط ألا يكون ذلك إلا في إطار ما أباحه الله تبارك وتعالى أي في إطار الأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة، فإن كان في هذا الإطار فمن الذي حرّم على الناس أن ينتفعوا بمتع هذه الحياة (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (الأعراف: من الآية32)، فالله تعالى أباح لعباده أن ينتفعوا بمتع هذه الحياة التي ليس فيها ما حرّم عليهم، وإنما حرّم الله سبحانه تعالى ما حرّم لأجل ما فيه من المضرة والمفسدة للعباد، والإنسان يستطيع في هذا الوقت أن يوفر لأولاده ما تدعو إليه الحاجة سواءً ما كان من ناحية التغذية أو كان من ناحية اللباس أو كان من ناحية مرافق الحياة أو كان من ناحية الترفيه عليهم بشرط أن يكون ذلك كله في حدود الفضيلة ولا يتجاوزها إلى ما عداها.

السؤال:

هل يوم القيامة يُسئل كل والد عن ولده، لأن كل إنسان سيكون بالغاً ويحاسب عن نفسه، فهل سيحاسب الوالد عن ولده في ذلك اليوم؟

الجواب:

١٧٨ / ١٬٣٦٠