سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

عليهم أن يتقوا الله، وأن يحرصوا على أن لا يقولوا هجراً قط، وأن يستذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلّم (إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يتبينها تهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله يكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه)، فعلى الإنسان أن يزن كلامه بموازين الحق، على أن هؤلاء هم قدوة لغيرهم وبقدر ما يكونون عليه من الصلاح أو الفساد أو الاستقامة أو الاعوجاج يكون تلامذتهم، فإنهم يتأثرون بسلوكهم إن كان يفوهون بكلمات باطلة، كلمات يتقزز منها الطبع السليم وتأباها الفطرة أمام هؤلاء الطلبة الذين هم صنيعة أيديهم فلا ريب أن هؤلاء الطلبة يتأثرون بهم ويقتدون بهم في ذلك، ويكون فعلهم هذا وبالاً على أنفسهم ووبالاً على هذه الشبيبة الناشئة، وبسبب ذلك يتضاعف وزرهم مما يقولونه، فعليهم أن يتقوا الله، وأن يقولوا قولاً سديدا.

السؤال:

هل هناك فرق بين سن البلوغ وسن الرشد؟

الجواب:

المراد بسن الرشد سن البلوغ لأنه سن تتكامل فيه الملكة العقلية ولكن مع وجود الرشد (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) (النساء: من الآية6) لا بد من أن يكون بجانب بلوغ سن التكليف هنالك رشد، بحيث تكون استقامة في هؤلاء الذين بلغوا الحلم في البُلّغ، لأن عادة الإنسان أن تقوى ملكته العقلية عندما يبلغ هذا المقدار من العمر.

السؤال:

١٩٥ / ١٬٣٦٠