الموضوع: وسائل الاتصالات والانترنت
الجزء ١ · صفحة ٢١٨هؤلاء نصيحتي لهم أن يعرفوا قيمة شبابهم، وأن يعرفوا قيمة عمرهم، على أن الإنسان قد يكون في غضارة الشباب، وفي ميعة الفتوة فإذا به يأتي ريب المنون ليقطع دابره فجأة واحدة فيتحول إلى جثة هامدة ثم يتحول بعد ذلك إلى عظام نخرة، ولا يدري الإنسان متى يفجأه ريب المنون، فالناس جميعاً مثلهم في هذه الحياة كمثل سجناء حكم عليهم جميعاً بالإعدام ولكن لا يدري الإنسان ساعة تنفيذ الحكم، وأي حكم أبلغ من حكم الله تبارك وتعالى الذي يقول (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران:185)، جدير بالإنسان أن يتقي الله، وأن ينهنه نفسه عن هذه السفاسف، وأن يربأ بنفسه عن الانحدار إلى هذه الدركات، وعن الرعي في هذه المراعي الوبيئة، هذه هي نصيحتي لهم، والله المستعان.
السؤال:
هل قضاء الأوقات الطوال أمام شاشة الحاسب الآلي في تصفح الأخبار مثلاً، تعد أيضاً من ضمن التضييع والهدر للأوقات؟
الجواب:
حقيقة الأمر كل شيء بمقدار، وكل ما خرج عن حده انقلب إلى ضده، ولا ينبغي للإنسان أن يفوّت الفرص وإنما عليه أن يزن الأمور بمعايير دقيقة، فالأخبار يعطيها الإنسان فرصة، لا أقول أنا بأنه يعيش في منأى عما يدور في العالم لأن المسلم مطالب بأن يكون خبيراً بما يدور في العالم ولا أدل على ذلك من أن الله سبحانه وتعالى أنزل في كتابه أنباء الأمم السابقة من أجل أن تتبصر هذه الأمة وتتربى على كونها أمة عالمية تحمل إلى الإنسانية رسالة عالمية.