سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الصيام وفضله وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

هذا ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى لم ينزل القرآن ليكون وسيلة للتسلّي، وإنما أنزله ليكون منهج حياة، ليسير بهذا الإنسان في دروب الخير ويجنب الإنسان الوقوع في مزالق الردى، فذلك كان من الضرورة أن يأخذ الإنسان بحجزة القرآن الكريم، ويلتزمه في كل جزئية من جزئيات حياته فضلا ًعن كلياتها، وهذا أمر يتوقف على العزيمة والإرادة.

وقد جعل الله سبحانه وتعالى في صيام هذا الشهر الكريم صقلاً لهذه العزيمة وتقوية لهذه الإرادة فلذلك نجد الربط بين امتنانه على عباده بإنزاله هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر الكريم وبين فرضية صيامه وذلك عندما قال (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (البقرة: من الآية185)، وكفى دليلاً على هذا الربط ما بين الأمرين وجود الفاء التي تقتضي ربط ما بعدها بما قبلها.

٢٢٥ / ١٬٣٦٠