الموضوع: الصيام وفضله وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦على أن هذا كله لأن في الصيام ما يدفع الإنسان إلى التقوى والاستمساك بحبل الله وذلك مما يسهل عليه الالتزام التام بجميع ما في القرآن من أوامر الله سبحانه تعالى وتوجيهاته ليفيض هذا القرآن نوراً على هذا الإنسان، على أن الصيام نفسه يهيئ روح الإنسان ومشاعره لأن تتلقى هذا النور، فإن الصيام يضفي على الروح البشرية الشفافية وذلك لأن الإنسان يكابر شهواته من خلال صيامه فتكون نفسه متهيئة لتلقي نور الله، ولذلك يسهل على الإنسان أن يمارس جميع ما في القرآن من أوامر وتوجيهات مع التزامه الصيام، ومن هنا نرى الربط بين فرضية الصيام وبين تقوى الله تبارك وتعالى وذلك عندما قال سبحانه وتعالى في فاتحة آيات الصيام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)، ثم قال بعد ذلك أي بعد تبيان أحكام الصيام في خاتمة آيات الصوم (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (البقرة: من الآية187)، فإذن الغاية هي تقوى الله، وبتقوى الله يتحقق للإنسان الاضطلاع بأمانة القرآن والقيام بواجباته والسير بمنهاجه، والله تعالى ولي التوفيق.
سؤال:
إذا وقفنا عند التقوى، التقوى ربما تفهم في هذا السياق على أنها الصيام نفسه كذلك أيضاً في سياق الآيات الأخرى التي تحث على العبادات كالصلاة والحج وغيره. البعض يفهم من التقوى خشعة في القلب ترافقها دمعة تنساب من العين، في حين اللسان يلغ في أعراض المسلمين والواقع العملي طافح بالسيئات، من الذي من الذي يمكن أن يقال له بأنه متقي؟ ما هي التقوى؟
الجواب: