الموضوع: الصيام وفضله وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨ربما في بعض الأحيان تكون زحمة في السكان يتطلب أن يكون هناك مسجدان نظراً لكثرة المصلين؟
الجواب:
نعم، لكن إذا أمكن أن يوسّع المسجد الواحد في الحي الواحد فذلك هو الواجب، وإن تعذر ذلك بأن تكون أرض المسجد الأول ضيقة ويتعذر أن يوسع ففي هذه الحالة لا حرج أن يبنوا ثانياً مع الحرص على البعد عن المسجد الأول بقدر المستطاع.
سؤال:
هل هناك مسافة معتبرة؟
الجواب:
المسافة بقدر ما لا يضار، أما ابن حزم فقد بالغ في التشدد حتى قال إن سمع أذان المسجد الأول حيث بني المسجد الثاني فهو مسجد ضرار ويجب هدمه.
سؤال:
هل يجوز للمعتدة الذهاب للمسجد لأداء صلاة التراويح في جماعة لأنها معتادة في السابق أن تذهب للصلاة مع الجماعة؟
الجواب:
لا مانع من ذلك.
سؤال:
من المعتاد عند العمانيين في السابق أن تجتمع العائلة وأن يقوم رب الأسرة بتلقين العائلة نية الصيام (عقد رمضان)، والمشكلة إلى الآن بعض الأسر تعمل بهذا فهل يصح هذا وهل هناك طريقة أخرى؟
الجواب:
النية المطلوبة هي القصد بالقلب، وليست النية المطلوبة هي كلمات تقال باللسان وإنما أحدثت هذه الكلمات بعد الرعيل الأول بعد عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم وبعد عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بل بعد عهد التابعين أحدثت هذه الألفاظ من أجل أن تكون وسيلة لعوام الناس وجهلتهم حتى يتقنوا ما يستحضرونه من النية عندما يتلفظون بها بألسنتهم أي عندما يترجمون هذه النية بألسنتهم، أحدث ذلك من أحدثه من العلماء ولكن هذه الوسيلة الآن أصبحت هي الغاية ولم تعد هي وسيلة فحسب، وغاب المقصد في خضم العناية بالوسيلة.
فالناس لا يحسبون أن هناك نية بالقلب وإنما يحسبون أن النية باللسان فلذلك يرددون هذه الألفاظ من غير استحضار لمعانيها وهذا خطأ عظيم.