الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩فلا ينبغي للمسلم أن يفرّط في هذا، بل لا يجوز له أن يفرط في ذلك لأن التفريط في ذلك إنما هو تفريط في الدين، وتفريط في أسباب قوة الأمة ووحدتها، وفي أسباب تآلفها واقتراب بعضها من بعض.
وما أحرى الإنسان أن يخرج بأولاده إلى المسجد ليعودهم الصلاة في المسجد وهم صغار حتى ينشأوا على ذلك عندما يكبرون، وذلك مما ينعكس أثره على الأولاد أن يروا كيف انتظام حركات المصلين وهم يركعون معاً وراء الإمام، ويرفعون معاً، ويخرون للسجود معاً، ويرفعون منه معاً، ويدخلون في الصلاة في وقت واحد عندما يكونون جميعاً وراء الإمام، ويخرجون منها جميعاً أيضاً، في هذا ما يدعو إلى تآلف القلوب ووحدة الصف.
فما للإنسان والإعراض عن ذلك بدعوى أنه يقيم الجماعة. نعم إن كان الإنسان في حالة عذر فله أن يصلي الجماعة بمن يجده من أهل بيته من أولاده حتى امرأته إن لم يتمكن من الذهاب إلى المسجد بسبب من الأسباب فإن ذلك مما يشرع، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلّم ببعض الناس في البيوت كما وقع ذلك في حديث أنس وجدته التي صفت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلّم ووراء أنس وفي هذا ما يدل على أن صلاة الجماعة قد تشرع في البيوت عندما يكون متعذراً على الإنسان أن يذهب إلى المسد، فلا مانع عندما تفوت صلاة الجماعة في المسجد أن يصلي بمن يجده في بيته، والله تعالى أعلم.
السؤال:
جماعة من التجار يتناوبون في أداء صلاة الجماعة حتى أنهم يصلون اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وذلك حتى لا تقفل محلاتهم فيأتي الرجل من ذلك المحل ليصلي مع آخر من هذا المحل وهكذا دواليك ويقوم التناوب على هذا الأساس، ومنهم من يصلي منفرداً حيث أنهم يصلون قصرا دون جمع. والمكان واحد المسجد ليس ببعيد، فما قول سماحتكم؟
الجواب: