سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

وقد بيّنا أن الفم الذي هو المدخل الأول إلى الجوف عندما يدخل الإنسان شيئاً في فيه لا يؤثر ذلك على صيامه، بل للإنسان أن يستاك فالنبي صلى الله عليه وسلّم روي عنه بأنه كان يستاك بالرطب واليابس وهو صائم، وجاءت الرواية التي أطبقت الترغيب في السواك قبل الوضوء وقبل الصلاة فالنبي صلى الله عليه وسلّم قال كما في حديث أبي هريرة: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وعند كل وضوء. ولم يكن ذلك مؤثراً على الصيام قط، وإنما كره بعض العلماء السواك من بعد الزوال ليفطر الإنسان على خلوف، حتى لا يُذهب الرائحة الحاصلة من أثر الصوم، هذا قول طائفة من أهل العلم، ولكن الصحيح بأنه لا يكره السواك سواء قبل الزوال أو بعده، وسواء كان بالرطب أو باليابس. بل أكثر من ذلك جاء في الرواية عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلّم: هششت فقبّلت وأنا صائم. كان متحرجاً بسبب ما وقع منه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم: أرأيت أن لو وضعت في فيك ماءاً ثم مججته أكان ذلك ناقضاً لصومك؟ قال له: لا. قال: ففيم إذن. ومعنى هذا أن النبي صلى الله عليه وسلّم علّم عمر رضي الله عنه قياس القبلة التي هي مقدمة للجماع بالمضمضة التي هي مقدمة للشرب فكما أن المضمضة التي هي مقدمة للشرب لا تفطر الصيام كذلك القبلة.

والأذن كما قلنا هي غير موصلة إلى الجوف فلا يتحرج الإنسان ولو وضع فيها قطوراً فضلاً عن أن ينظفها بعيدان أو بأي شيء آخر فإن ذلك لا يؤثر على صيامه قط، والله تعالى أعلم.

السؤال (2 (

إذا جلس الشخص بجانب شخص يدخن هل يفطر ذلك أم لا؟

الجواب:

٣١٢ / ١٬٣٦٠