سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

مما يؤسف له أن الناس الذين اعتادوا التدخين اعتادوا سوء الأخلاق والعياذ بالله، فهم لا يبالون في الإضرار بغيرهم، ذلك لأن التدخين كما قلنا ليس مضراً للمدخن وحده فحسب بل هو مضر لمن يجلس حوله. وينبغي للإنسان أن يتفادى الجلوس مع المدخنين في كل وقت من الأوقات لما يسبه ذلك من الضرر، ثم بجانب ذلك إن كان صائماً يتأكد الأمر بالابتعاد عن المدخنين لئلا يلج إلى حلوقهم شيء من الدخان الذي يخرج من أفواه المدخنين أو الذي ينبعث من السجائر هكذا، ولكن مع تفادي دخول ذلك في الأنف أو دخوله من طريق الفم فإنه لا يتأثر صيامه إلا أنه ينبغي للعاقل أن يتفادى الجلوس مع هؤلاء في كل أحواله ولا سيما حالة الصوم، والله تعالى أعلم.

السؤال (3 (

امرأة تصلي في بيتها التراويح مع صلاة إمام المسجد المجاور والذي يفصلها عنه شارع غير معبد، فما الحكم في ذلك؟

الجواب:

حقيقة الأمر أن المرأة أولاً قبل كل شيء يتسامح في حقها ما لا يتسامح في حق الرجل، والدليل على ذلك حديث أنس رضي الله تعالى عنه الذي صلى على الحصير الذي اسّود من طول ما لبس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وصف بجنب الرسول الله صلى الله عليه وسلّم أو صف هو والشيخ أو هو واليتيم كما جاء في الرواية وراء رسول الله صلى الله عليه وسلّم وصفت العجوز ورائهم، ومعنى ذلك أنها وقفت صفاً وحدها مع أن الرجل لو وقف صفاً وحده لما صحت صلاته كما أكدت ذلك روايات عدة عن النبي صلى الله عليه وسلّم بأنه لا صلاة لمن صلى وقف وحده خلف الصف. فهذا يدل على التسامح في المرأة ولذلك قال من قال من الفقهاء بأن الصفوف لا تلزم النساء، وهذا دليل التسامح.

٣١٣ / ١٬٣٦٠