سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

على أن التفاوت الأكبر الذي يؤدي إلى التغابن فيما بين الناس إنما هو التفاوت في توفيق الله تبارك وتعالى للطاعة وحسن العمل والإخلاص لله سبحانه وتعالى في الأقوال والأعمال، هذا هو المجال الذي ينبغي على الإنسان على السبق فيه، فإن توفيق الله تبارك وتعالى أعظم ما يوهبه الإنسان، إذ هبات الله تبارك وتعالى وإن كانت عظيمة على الإنسان إلا أن التوفيق نعمته الكبرى التي تؤدي بالإنسان إلى السعادة الأبدية. فما للإنسان لا يحرص على أن يدخل مضمار السباق في مجال الأعمال الصالحة، والتقرب إلى الله تعالى بالطاعات مع الإخلاص له سبحانه وتعالى في القول والعمل؟!

فلا ينبغي للإنسان إذا حُرم مثلاً من نعمة الفطنة أو من نعمة الحفظ أو من نعمة الفهم والإدراك أن يصاب بإحباط، ذلك أن للحق سبحانه وتعالى عليه نعم أخرى، ولربما كان ذلك خيراً، ربما اختبره الله تعالى، ثم مع ذلك الاجتهاد يؤدي بالإنسان بطبيعة الحال إلى أن تفتح له آفاق فالشاعر يقول:

بجَدٍ لا بجِدٍ من مُجِدِ *** وهل جَد بلا جِد بمجد

فالجِد قد يرتقي بالإنسان إلى درجات الجَد، والجَد هو الحظ، يصل إلى الحظ بجِده واجتهاده، فليحرص على الاجتهاد لتتفتح له الآفاق بمشيئة الله تعالى، والله تعالى الموفق.

السؤال (12 (

إذا كان الإمام يصلي بالناس ويوجد خلف المسجد ملحق للنساء وتصلي النساء على صوت الإمام عن طريق لاقط الصوت، وحدث أن سقط لاقط الصوت من الإمام، فهل يصح للسترة أن يذهب فيضعه على الإمام، هل يعد هذا مخلاً بالصلاة، لأن النساء هناك لا يسمعن صوتاً بعد ذلك؟

الجواب:

حقيقة الأمر ينبغي للإمام نفسه أن يحاول بأن يأتي بالأمر فيه مصلحة الصلاة، فإن رفعه لأجل مصلحة الصلاة فلا حرج في ذلك. وإن تعذر أن يقوم الإمام بذلك فليقم بذلك غيره إن كان ذلك أمراً ضرورياً لأجل مصلحة الصلاة. ويسحب رجليه في ذهابه وإيابه.

السؤال (13 (

٣١٦ / ١٬٣٦٠