سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

ويقول تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) (الحج: من الآية18)، فالإنسان خلاياه التي يتكون منها جسمه لها حركات تنسجم مع هذه الحركة الكونية العامة، ولكن عندما يكون هذا الإنسان شاذاً فإن حركته الكسبية تكون ضد هذه الحركة الاضطرارية فلذلك يحدث ما يحدث من الاضطراب، ولا ريب أن الصلاة في مقدمة العبادات جميعاً إذ هي تجمع التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وهي أيضاً تجسد الخضوع المطلق لله عز وجل فلذلك قرنت الصلاة بالإيمان وجاءت رديف الإيمان في كثير من آيات الكتاب فالله تبارك وتعالى يقول (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) (البقرة2 - 3) أردف الإيمان بذكر إقامة الصلاة، وكذلك يقول سبحانه (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) (النمل: 2 - 3)، ويقول أيضاً (هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) (لقمان:3 - 4).

وقد بين القرآن الكريم أن إيمان الإنسان لا يتحقق إلا بهذه الصلاة فلذلك يكون حرباً على الإسلام إلا عندما يقيم الصلاة فقد قال تعالى (فإن تابوا) أي في المشركين الذين يحاربون المسلمين (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) (التوبة: من الآية5).

ثم بين أن بهذه التوبة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تتحقق الأخوة ما بينهم وبين المؤمنين عندما قال (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (التوبة: من الآية11).

٣٤٠ / ١٬٣٦٠