سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

فما بال هذا الإنسان يدعي أنه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد ليصلي جماعة وهو ينطلق برجليه إلى أرض فسيحة وينتقل من مكان إلى مكان ذلك كله إنما دليل على أن الشيطان يثبطه عن المحافظة على هؤلاء الصلوات. ثم كيف لو كان معذوراً عن شهودها في المسجد هل يسمح له أن لا يصليها قط فهو بإمكانه أن يصليها حتى في البيت.

نعم الصلاة هي في الأهمية بهذا القدر، ولذلك كان على المرأة المسلمة أن لا ترضى لنفسها أن ترتبط بشخص من أمثال هؤلاء الذين لا يبالون بالصلاة، هذا مما يدل على أنهم ليسوا من الإيمان في شيء بل ليسوا من الإسلام في شيء، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة.

فلذلك أنا أدعو هذه المرأة إلى أن تحرص على أن تبلغ هذا الرجل إما أن يستقيم ويحافظ على الصلاة وإما أن تطالبه بالانفصال عنه، والله تعالى الموفق.

السؤال (2 (

امرأة بدوية ألزمها خالها برعي الغنم وسحب الماء من البئر فلم تستطع الصوم وقتاً من الزمن ومنذ أن بلغت إلى أن صامت فوتت أربعة رمضانات، ثم توفيت المرأة بعد أن أخبرت ابنتها بذلك، وابنتها تسأل ما الذي يجب عليها للتكفير عن والدتها فيما ضيعت؟

الجواب:

حقيقة الأمر يا ليت هذه المرأة تداركت أمرها وهي في حياتها، وقضت ما كان لازماً عليها من صيام الشهر بنفسها، ولكن بما أنها أفضت إلى ربها والله سبحانه وتعالى هو يتولى أمرها، إلا أنه مما ينبغي للبنت أن تصوم إن قدرت عنها لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. وإن شاءت أن تطعم عن كل يوم مسكيناً عنها فذلك خير، هذا وإن أرادت أن تحتاط أكثر فتكفر على الأقل كفارة واحدة، وفي هذه الحالة تكون الكفارة عنها إطعام ستين مسكينا لأنها لا تجد الرقبة.

٣٤٤ / ١٬٣٦٠