الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣ونجد أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عندما ذكر الصلوات الخمس قال: من حافظ عليهن كن له يوم القيامة نوراً وبرهاناً ونجاة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف)، وذكر بعض العلماء فائدة ذكر هؤلاء الأربعة كيف ذكروا هنا؟ فقال بأن تارك الصلاة إما أن يتركها لأنه مشغول عنها بملكه فمن كان كذلك فهو يحشر يوم القيامة مع فرعون ويقرن به، وإن كان مشغولاً عنها بماله حشر يوم القيامة مع قارون وقرن به، وإن كان مشغولاً عنها بمنصبه حشر يوم القيامة مع هامان وكان مقروناً به، وإن كان مشغولاً عنها بتجارته حشر يوم القيامة مع أبي بن خلف الذي هو أحد تجار كفار قريش بمكة وكان مقروناً به.
هكذا يؤدي ترك الصلاة بصاحبه إلى أن يكون من أمثال هؤلاء العتاة المتكبرين وأن يحشر معهم وإن لم يفعل ما فعلوا من الكبائر الأخرى ولكن حسبه تركه الصلاة فاحشة عظيمة وفعلاً منكرا.
ونجد الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن الصلاة هي عمود الدين ويقول عليه الصلاة والسلام: لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع. رواه الإمام الربيع رحمه الله من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، ومثل هذا يتكرر في الأحاديث فلذلك كان من الضرورة على المسلم الذي يريد أن يصدق انتماءه إلى الإسلام أن يحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس، كما أن عليه أن يحافظ على كل شيء من الواجبات، ومن هذه المحافظة أن يؤديها بخشوع حتى تكون زاجرة له عن الشر باعثة له على الخير وأن يحافظ عليها في الجماعات.