الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٣٥عمليات التجميل تختلف بين عملية وأخرى، فإن كانت عمليات التجميل تبديلاً لخلق الله بحيث يغيّر الإنسان ما فطره الله تعالى عليه، يغير خلق الله إلى خلق آخر فهذا غير جائز لأنه من وحي الشيطان، فالشيطان قال فيما ذكره من قصده في إغواء هذا الإنسان (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) (النساء: من الآية119)، فتبديل خلق الله أمر غير مستساغ قطعا، أما إن كان هذا لأجل تشوه وقع خارج عن الفطرة وإنما هو تشوه حصل للإنسان حتى ولو كان هذا التشوه تشوها خلقيا ويؤدي به إلى الضرر سواءً كان الضرر ضرراً جسديا أو كان ضرراً نفسيا بحيث يشعر دائماً كأنه أمام الناس مزدرى ومحتقر وينعكس أثر ذلك على نفسه ففي هذه الحالة لا مانع من إزالة التشوهات فحسب من غير تبديل لخلق الله، والله تعالى أعلم.
السؤال (3 (
كم هو نصاب الذهب، وهل على الحلي زكاة؟
الجواب:
نعم، هذه المسألة وإن وقع فيها الخلاف بين علماء الأمة إلا أن القول الذي نأخذ به والذي تعضده الأدلة هو أن في الحلي زكاة، لا فرق بين الحلي وغيره عندما يكون الحلي من أحد النقدين بحيث يكون ذهباً أو فضة ففيه الزكاة، والأدلة على ذلك كثيرة منها قول الله تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة: من الآية34)، وعموم حديث النبي صلى الله عليه وسلّم: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حق الله فيهما .. إلى آخر الحديث الشريف. فالحديث عام بجانب الأحاديث الخاصة التي دلت على نفس زكاة الحلي، وهذه الأحاديث لم تعارض إلا بأحاديث أخرى أضعف منها متناً وأضعف منها سندا، فلذلك أخذنا بالأحاديث الأقوى التي تعتضد بالعمومات.