الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٣٦ونصاب الذهب هو عشرون مثقالاً، والعشرون مثقالاً بحسب التقديرات التي توصل إليها بعض علماء العصر رأوا أنها بحسب معايير العصر هي خمسة وثمانون جراماً، فإذا وصل الذهب إلى هذا المقدار وجبت الزكاة فيه، والله تعالى أعلم.
السؤال (4 (
بعض الشباب يتخذون هؤلاء الذين ابتلاهم الله بعاهة في عقولهم مجال سخرية وتسلية، فنريد كلمة لهؤلاء.
الجواب:
حقيقة الأمر هذا يعود إلى عدم الوازع الديني من ناحية، ويعود إلى عدم التربية الأخلاقية من ناحية أخرى، فإن من تربى على الأخلاق الفاضلة، وتربى على توقير الكبير، وعلى الرحمة بالصغير لا يمكن أن تصدر منه هذه التصرفات، هذه التصرفات هي تصرفات قوم شاذين خارجين عن الفطرة السليمة التي فطر الله تعالى عباده عليها، وإنما دفعت بهم التربية السيئة إلى الإنزلاق في هذه المزالق، والوقوع في هذه المهالك.
والإيمان حاجز للإنسان من ذلك كله، لأن المؤمن يدرك تمام الإدراك أن الله تبارك وتعالى هو الذي خلق هذا الإنسان هذا الخلق، هو الذي حرمه من نعمة العقل أو من نعمة وفرة العقل، فلئن كان هذا ابتلاءً من الله تبارك وتعالى فإذن السخرية منه إنما هي سخرية من الله الذي ابتلاه هذا الابتلاء، والله تعالى يبتلي من يشاء من عباده بالحرمان من بعض النعم كما يبتلي من يشاء من عباده بتوفير النعم فكل ذلك ابتلاء من الله، يبتلي الله من ابتلي بنقص النعم حتى يبلو الله تعالى صبره من جزعه، ومن وفّر نعمته فإنما يبتليه الله تبارك وتعالى ليبلو شكره من كفره