سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلّم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فحقيقة الأمر أنا لا أدري ما الذي أجهضته هذه المرأة؟ هل أجهضت أي أسقطت جنيناً كامل الخلقة، أو أسقطته مضغة مخلقة أو مضغة غير مخلقة أو علقة أو غير ذلك، فقد كان ينبغي أن يُبيّن كيف كان هذا السقط الذي أسقطته، ومهما يكن فإن للعلماء اختلافاً كثيراً، ونحن لسنا بحاجة إلى استعراض هذا الخلاف، ولكن نقول بأنها إن كانت رأت الطهر وكان ذلك بعد ميقات يمكن أن تعتبره ميقاتاً للنفاس حسب ذلك السقط الذي أسقطته، ثم رأت بعد ذلك الدم فإن ذلك الدم لا تعتبره شيئاً.

على أن الدم الفاتح أو الصفرة أو الكدرة أو الترية أي التوابع التي تتبع الدم حكمها حكم ما كان قبلها، فإن كانت مسبوقة بدم فحكمها أنها حيض أو نفاس، وإن كانت مسبوقة بطهر فحكمها حكم الطهر، وهذا لأجل الجمع بين حديث أم عطية (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلّم)، وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها (لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء)، فمعنى (لا نعدها شيئاً) أي شيئاً زائداً على الأصل فحكمها حكم ما سبقها فإن كانت مسبوقة بطهر فهي طهر وإن كانت مسبوقة بدم فهي حيض أو نفاس.

أما الدم الفاتح الذي جاء بعد هذا الطهر فإنه على أي حال يُعد له حكم الاستحاضة لأنه غير دم الحيض فدم الحيض هو دم أسود ثخين له رائحة نتنة كما جاء تعريفه بذلك في الحديث، و الله تعالى أعلم.

السؤال (2 (

٣٥٢ / ١٬٣٦٠