سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: أحكام العيد

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

أما تلكم الفكرة التي تراود الناس الغافلين عن ذكر الله تبارك وتعالى من أن العيد فرصة لأن يرتمي الإنسان في أوحال الشهوات الدنيئة وأن يرتكب ما يرتكب من المحظورات، هذه الفكرة مردودة على أصحابها ومن بين أولئك الشاعر الذي قال:

رمضان ولّى هاتها يا ساقي *** مشتاقة تسعى إلى مشتاق

بالأمس قد كنا أسيري طاعة *** واليوم منّ العيد بالإطلاق

الطاعة على الإنسان أن يصاحبها في كل الأوقات وإلا فما فائدة صيامه رمضان مع أن صيام شهر رمضان يكتسب به الإنسان كما قلنا تقوى الله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)، فلما كانت الغاية من الصيام التقوى فما بال الإنسان يفرط في التقوى بعد أن ينتهي شهر رمضان بل في أول يوم يستقبل فيه أيام الفطر، هذه خسارة ليست بعدها خسارة ومن قال مثل ذلك القول يعد من الأغبياء غباوة لا تزيد عليها غباوة.

السؤال (3)

الزوجة في يوم العيد قد يحصر البعض دورها في إعداد الطعام وفي التجهيز وفي أمور كثيرة تخدم الرجل في حين أنها هي بنفسها لا تجد طعم العيد لأن الزوج مهتم في ذلك اليوم بنفسه فلا يقدم لها ما يبهجها وما يجعلها تشاركه هذه الفرحة، فهنالك توجيهات معين في هذا الجانب؟

الجواب:

لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك، لا ينبغي أن يكون الأمر محصوراً في إعداد الطعام والشراب وفي إجهاد النفس بمثل هذه الأمور وحدها، إنما هناك أيضاً لقاء بين الزوجين، هناك فرحة غامرة هناك لقاء بين الأب والأولاد، هناك لقاء بين رب الأسرة والأسرة، هناك تعاطف ينبغي للإنسان أن يشعر الآخرين بالرحمة وبالشفقة عليهم وبالسرور لسرورهم ويحرص على إدخال البهجة عليهم بقدر المستطاع حتى تكون الأسرة أسرة متفاعلة يتفاعل بعضها مع بعض بحيث تكون مترابطة برباط الإيمان والتقوى.

السؤال (4)

٣٦٩ / ١٬٣٦٠