الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٣٧فجدير بهذا الذي آتاه الله تعالى النعمة نعمة العقل إن كان يتصور نفسه عاقلا أن يستخدم هذه النعمة في طاعة المنعم، واستخدامها في طاعة المنعم تقتضي أن يكون حريصاً على عدم احتقار أحد من الناس وتنقيص أحد من الناس بسبب ما به من آفة أو عاهة، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يقتله ولا يحقره حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. فما بال هذا الإنسان يحقر أخاه المسلم لأنه ابتلي بآفة أو عاهة، لأنه أصيب في عقله.
على أن التسلية لا تكون بهذا، إنما يتسلي الإنسان بالنظر في آيات الله والاعتبار بخلقه، واستجلاء نعمه في هذه المخلوقات التي خلقها سبحانه وتعالى وسخرها لعباده فإن ذلك هو الذي يسلي الإنسان.
على أن الإنسان يعلم أن كل ما بيده من نعمة إنما هو من عند الله، وأن الله تعالى قادر على أن يسلب منه أي نعمة من هذه النعم في أي وقت من الأوقات، فلا يتوقف هذا السلب على إرادة الإنسان وإنما هي إرادة الله تعالى، فالحياة نفسها تسلب من الإنسان على غير اختيار لينقلب من كونه حياً إلى كونه جثة هامدة، وقد يتحول من العقل إلى أن يكون أقل الناس عقلا يتصرف تصرف المجانين، وقد يكون أيضاً هذا الإنسان الذي آتاه الله تبارك وتعالى صحة في جسمه يتحول فجأة إلى مصاب بعاهة تجعله عبرة لعباد الله، والعاقل هو من اعتبر بغيره، والأحمق أو الجاهل هو من اعتبر به غيره، والله تعالى المستعان.
السؤال (5 (
امرأة تتعاطي نوعاً من العلاج يتسبب في تأخيرها لصلاة الفجر، فما الحكم في ذلك؟
الجواب: