الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٣٩وكلمة (خير) هنا كلمة مطلقة لم تقيد بقيد، وقد اختلف العلماء في مقدار المال الذي عندما يتوفر لدى الإنسان عليه أن يوصي بشيء لأقربيه الذين لا يرثونه صلة لهم بعد الموت كما أن عليه أن يصلهم في حياته بقدر ما يستطيع، اختلف العلماء في ذلك، والقول الفصل في هذا بأن ذلك يعود إلى العرف فما يعرف عند الناس بأنه مال يكفي صاحبه لحاجاته ويفضل شيء منه لورثته فعليه أن يوصي بشيء ولو كان يسيراً لأولئك الذين لا يرثونه، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: ما حق رجل مسلم يجد ما يوصي به أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه. ومعنى ذلك أن الإنسان يطلب منه من أول الأمر أن يتعجل في الوصية، حتى لا يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة معدة، إذ لا يدري متى يفجؤه ريب المنون، مع أن هذه الوصية فرضها الله تبارك وتعالى عند حضور الموت على كل من كان يملك خيراً أي يملك مالا، ولا يدري الإنسان متى يحضره الموت فقد يحضره فجأة من غير أن تكون له مقدمات.
السوال (9 (
توجد رواية عن الإمام جابر بن زيد رحمه الله تعالى أنه قال للسيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: إني أحبك. ثم تذكر أنه لم يقل لها في الله، فرجع وقال لها: إني أحبك في الله. فقالت له: أو تظن في غير الله يا أعور.
فهل هذه الرواية صحيحة، وعلى تقدير صحتها هل التلفظ أو الإفصاح بحب المرء امرأة في الله خاص بأمهات المؤمنين وهل للمرء أن يفصح لأي امرأة بهذا الشعور.
الجواب: