سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٤٠

أولاً قبل كل شيء من حيث الرواية هي رواية مذكورة في آثار أهل العلم، وهي مما أضافه الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني رحمه الله إلى مسند الإمام الربيع ابن حبيب من رواية أبي سفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله، ولكن من حيث السند لم يتصل سندها، فهي رواية لم يتصل سندها، ولكن مع ذلك ليس بمستبعد أن يقول الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بأنه يحبها في الله، أو أنه يحبها ثم يلوم نفسه لأنه من المعلوم أن هذا الحب لن يكون إلا في الله فيصرح بأن حبه إياها إنما هو في الله.

وثانياً لا يمنع المسلم أن يصرح لمسلمة أن يحبها في الله، ولا تمنع المسلمة أن تصرح لمسلم أنها تحبه في الله ذلك لأن المودة بين المؤمنين والمؤمنات مشتركة، فالمودة هي تجسيد للولاية التي تجب بين المؤمنين والمؤمنات، والله تبارك وتعالى بيّن أن هذه الولاية ليست خاصة بين المؤمنين وحدهم أو بين المؤمنات وحدهن بل قال (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ) (التوبة: من الآية71 (

فالتواد في الله سبحانه وتعالى إذاً مشروع بين هؤلاء جميعاً، بين هؤلاء المؤمنين والمؤمنات الذين التزموا أوامر الله وانقادوا لحكمه، وأذعنوا لطاعته ووقفوا في حدوده فصاروا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، ونحن نوالي كل رجل متصف بهذه الصفات، ونوالي كل امرأة متصفة بهذه الصفات، نوالي كل مؤمن ومؤمنة، ولما كنا نوالي كل مؤمن ومؤمنة اتصف بهذه الصفات فلا يمنع أن نصرح للرجل المؤمن بأننا نحبه في الله، وأن نصرح للمرأة المؤمنة بأننا نحبها في الله، والله تعالى أعلم.

السؤال (10 (

٤٠ / ١٬٣٦٠