الموضوع: الحج
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧ومن الممكن أيضاً أن يستمع كل واحد منهم إلى ما عند الآخر فلعله وهو من بعيد لم يكن قادراً على استيعاب ما عند الآخر وغير قادر على تصوره تصوراً صحيحاً وهنالك تلبيسات ولكن مع الحضور ومع الطرح من قبل صاحب الفكرة نفسها يمكن أن يتفاهم المسلمون وأن يترفعوا عن هذه الخلافات التي مزقتهم وشتتهم.
فإذن هذا الموسم موسم فرصة، هذا كله مما ينبغي للمسلمين ألا يفوتهم وهم في تلكم العراص الطاهرة تلتقي وفودهم من جميع أصقاع الأرض، والله تعالى الموفق.
السؤال (17)
بالنسبة للحاج عندما يعود من الحج كيف ينبغي أن يكون؟
الجواب:
الحج كغيره من العبادات شرع من أجل غرس روح التقوى في عباد الله، ولئن كانت العبادات بأسرها تؤدي إلى هذه الغاية المطلوبة والقرآن الكريم يدل على ذلك ونبهنا على هذا مراراً، فإننا نجد أن القرآن يؤكد اقتران الحج بالتقوى في كثير من آيات الكتاب أكثر من غيره فالله تبارك وتعالى يقول (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (البقرة: من الآية196)، ثم يختتم ذلك بقوله سبحانه (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (البقرة:196)، ثم على أثر ذلك يقول: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ) (البقرة:197)، ثم يقول (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (البقرة:203).