سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

حقيقة الأمر الأمة الإسلامية ترزح تحت نير مشكلات متنوعة ولذلك هي بحاجة إلى الكثير الكثير في وقتنا هذا مما يمكن أن يستغل موسم الحج من أجله.

الأمة الإسلامية بحاجة أولاً إلى أن تتفاهم فيما بينها وأن تتدارس مشكلاتها، وأن تستفيد من ذوي الخبرات، وهناك خبرات متنوعة، فهناك الفقهاء على اختلاف مذاهبهم وعلى اختلاف اجتهاداتهم يلتقون في تلكم العراص الطاهرة ومع هذا اللقاء يمكن أن يطرحوا مشكلاتهم وأن يتدارسوها فيما بينهم وأن يخرجوا برأي موحد، رأي نير لأنه في مكان طيب طاهر في مكان مقدس وفي بقعة فاضت عليها أنوار الحق سبحانه وتعالى بما أنزل الله سبحانه وتعالى فيها من وحيه وشملها ببركاته.

وأيضاً هناك الساسة يمكنهم أن يلتقوا ويطرحوا مشكلاتهم ويتدارسوا هذه المشكلات مع استعانتهم بالفقهاء وبغيرهم، وهنالك أصحاب المهارات المختلفة التي تتعلق بالدعوة وبحياة الأمة فهؤلاء كلهم يمكنهم أن يلتقوا وأن يستفيدوا من هذا اللقاء الطيب، وأن يتدارسوا مشكلاتهم، وهذا من المنافع التي أشار إليها القرآن في قول الله تبارك وتعالى (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) (الحج: من الآية28)

وأنا أعتبر أن من أعظم الفرص التي تتاح للمسلمين جميعاً في موسم الحج أن يصفوا حساباتهم فيما بينهم ذلك لأن هنالك الكثير من المشكلات التي نجمت والتي فرقت هذه الأمة وقد كان حرياً بها ألا تفترق لأنها أوتيت كتاب الله تبارك وتعالى الذي صين من التبديل والتغيير فبقي مصدر هداية لها وكان حرياً بها وهي بين يديها هذا الكتاب العزيز أن لا تفترق.

فهذه المشكلات الذي فرقت هذه الأمة وجعلتهم يتعادون ويتقاطعون ويتنابزون بالألقاب ويتراشقون بالتهم من الممكن أن تطرح على بساط البحث مع الرجوع إلى كتاب الله تعالى المنزل ومع الرجوع إلى الثابت الصحيح من سنة النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام وبهذا تنهى هذه المشكلات المتنوعة ويعود الوئام والألفة بين الأمة.

٣٩٦ / ١٬٣٦٠