الموضوع: الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩وأداء الدين لأهله فريضة. وتسيير حقوقهم إليهم من الفرائض فلا يقدم الحج على ذلك وإنما يقدم ذلك على الحج.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد يكون هذا الدين ديناً ربوياً والدين الربوي يجب على الإنسان أن يتخلص منه قبل أن يفد على الله لأن الله تبارك وتعالى إنما يتقبل من المتقين، ومن كان متلسباً برجس فعليه أن يتطهر من رجسه ليفد على الله تبارك وتعالى وهو طاهر.
وإن كان الدين غير ربوي وكان عنده وفاؤه وكان مسجلاً أي مضموناً بحيث هنالك وثيقة بيد الدائن يتمكن من خلالها أن يسترد حقه وكان عند هذا المدين وفاء والدائن راض بأن يذهب إلى الحج، أو كان دينه لم يحضر بعد بأن يكون مؤجلا ففي هذه الحالة لا مانع من ذهابه إلى الحج، والله تعالى أعلم.
السؤال (18)
هل يجوز للزوج أن يأخذ زوجه للحج والصرف عليها من باب التعاون على البر والتقوى أم يلزمها ذلك من مالها فقط؟
الجواب:
الأصل في ذلك أن تؤدي الواجب الذي عليها من مالها، ولكن لما بين الزوجين من الاندماج والاختلاط ولأن الزوج هو القيم على امرأته فإن أخذها إلى الحج من ماله وأدت هذه الفريضة فإنها تكون مؤدية لما عليها، ولو كان عندها يسر فضلاً عن كونها غير مؤسرة، فإن كانت غير مؤسرة وأدت هذه الفريضة من مال زوجها ثم بعد ذلك من الله عليها باليسر فليس عليها أن تعيدها مرة أخرى بل ذلك مجزئ عنها إن شاء الله.
السؤال (19)
المرأة التي تريد أن تذهب إلى الحج فلم تجد سوى نساء يذهبن مع محارمهن لكن المحارم الذين يذهبون معه لا بد أن تتوفر فيهم شروط الأمانة، لكن شروط الأمانة هنا لم تتوفر بالطريقة المطلوبة، فهل تذهب معهم هذه المرأة؟
الجواب:
لا بد من أن يكون هؤلاء الرجال الذين أخذوا مع محارمهم من النساء لا بد من أن يكونوا أمناء فإن الخائن غير مؤتمن، ولذلك لا ينبغي للمرأة بل لا يجوز لها أن ترافق الخونة من الرجال ولو كان عندهم نساؤهم، والله تعالى أعلم.
السؤال (20)