الموضوع: الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨من ضاق به الأمر فله أن يغادر أرض المزدلفة بعد غروب القمر كما جاء في حديث أسماء رضي الله تعالى عنها فإنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أباح للظعن عندما قال لها غلامها يا هنتاه ما أرانا إلا غلسنا فقالت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أباح للظعن.
ومعنى ذلك أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أباح للضعفاء أن يتقدموا، وقد قيد هذه الإباحة حديث أسماء بأنها كانت تراقب القمر حتى غرب القمر، فلما غرب القمر أمرت غلامها أن ينتقل بها إلى منى.
وجاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما يدل على أن هذه رخصة لجميع الضعفاء فقد قال: أنا ممن قدّم رسول الله صلى الله عليه وسلّم في ضعفة أهله. كان من الضعفاء لأجل صغر سنه، كان من الذين قدمهم النبي صلى الله عليه وسلّم من ضعفة أهله. وعندما يكون الإنسان واقعاً في مثل هذا الحرج فحكمه حكم الضعيف له أن يتقدم بعد غروب القمر. يبقى بعض الوقت بقدر مستطاعه ثم بعد ذلك يذهب إلى منى، والله تبارك وتعالى أولى بعذره.
السؤال (16)
في اليوم الثاني عشر الكثير من الناس وبسبب الزحام تبدأ سياراتهم تتحرك عندما ينتهون الرمي ولكن تغرب عليهم الشمس وسياراتهم لا تزال في حدود منى إلا أنهم قد تحركوا فهل يلزمهم أن يبيتوا اليوم الثالث عشر أم لا؟
الجواب:
هكذا المشهور أن من غربت عليه الشمس فليبت مكانه، ولكن بما أنهم متحركون وإنما حبسهم حابس وهم في طريقهم فنرجو أن يكونوا في حكم من خرج لأنهم نووا الانتقال.
السؤال (17)
علي مبلغ من المال ولا أملك ضماناً له ولكن تتوفر لدي الوسيلة للذهاب إلى الحج وأملك ما يكفي لأهلي في غيابي، فهل أحج؟
الجواب:
أولاً قبل كل شيء من كان عليه دين فإن قضاء الدين هو أولى من أن يعنى بالحج، إذ الحج إنما هو واجب على المستطيع، ومن كان مشغولاً بفريضة أخرى فليس بمستطيع لا يستطيع أن يؤدي معها هذه الفريضة.