الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤١٦وأما الأمين فهو أن يأخذ حجة للنفقة أي بمقدار النفقة، ففي هذه الحالة إن فضل شيء من هذه الأجرة فإنه يردها على المؤجر، وإن زاد شيء عليها من نفقته فإنه يرجع بذلك أيضاً على المؤجر. وبناء على ما فهمت من سؤال هذا السائل فإن هذا يكون ضامناً ولا حرج عليه إن أخذ حجة على هذا النحو، والله تعالى أعلم.
السؤال (2)
عادة الناس في التأجير أنهم يؤجروا شخصاً على أن يؤدي عمرة وحجة هذا الذي تعارف عليه الناس سواء كان بالتمتع أو القران ولكن البعض يستأجر حجة فيقوم بالإفراد دون أن يعلم المؤجر بأنه يفرد لا يتمتع. فهل يصح ذلك؟
الجواب:
أما إن استأجر حجة وعمرة فعليه أن يفي بما اتفق عليه مع المؤجر على حسب الطريقة المتفق عليها، فإن كان الاتفاق بينهما أن يؤدي الحجة والعمرة معاً بحيث يكون قارناً بينهما فعليه أن يقوم بذلك، وليس له أن يغير ما اتفقا عليه.
وإن اتفقا على أن يكون متمتعاً فكذلك ليس له أن يقرن بل عليه أن يكون متمتعا. وإن اتفقا على الحجة والعمرة، على أن يفرد الحج ثم يعتمر بعد أيام التشريق فكذلك عليه أن يحرم بالحج ويهل به ويؤدي مناسك الحج حتى إذا فرغ منها وانتهت أيام التشريق فليؤد العمرة على حسب ما هو متفق عليه.
أما إن اتفقا على حجة وعمرة ووكل المؤجر إلى المستأجر كيفية الأداء ففي هذه الحالة هو مخير إن شاء قرن، وإن شاء أفرد ثم اعتمر بعد ذلك، وإن شاء تمتع بالعمرة إلى الحج، والله تعالى أعلم.
السؤال (3)
بالنسبة للمبالغ التي يقبضها المستأجر قبل أداء ما كلف به هل يصح له أن يستخدم المبالغ قبل أن يذهب إلى الحج؟
الجواب:
ذلك يختلف باختلاف الكيفية، فإن كان ضامناً في استئجاره فله أن يتصرف على أن تكون تلك المبالغ في ضمانه ما لم يؤد الحجة، وإن كان غير ضامن أي إن كان أميناً فعليه أن يخرج منها بقدر نفقته.