الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤١٩والكفارة هي عتق رقبة وذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل العتق إحياء للنفس إذ الرق إنما هو بمثابة العدم للشخص الواقع فيه إذ لا يملك من أمره شيئاً كما قال الله تبارك وتعالى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ) (النحل: من الآية75)، فالعبد المملوك لا يستطيع أن يتصرف بحريته فإذا أعتق فقد أحي، نال حياة معنوية، فلذلك جعل الله تبارك وتعالى هذا الإحياء في مقابل ذلك التسبب في الموت الذي حصل فهو تكفير.
فإن تعذر عليه العتق بحيث لم يجد الرقبة ففي هذه الحالة ينتقل إلى الصيام، ويصوم شهرين متتابعين توبة من الله فهذا الواجب. والآن الرقاب لا توجد، ولما كانت الرقاب لا توجد فعليه أن يصوم شهرين متتابعين، والله تعالى أعلم.
السؤال (7)
إذا نزلنا إلى واقع المسلمين اليوم، واقع الدول الآن، كل دولة ترتبط مع الدول الأخرى بعلاقات والسفارات موجودة تشهد بذلك، ففي هذه الحالة لو كان المقتول رجلاً ليس مسلماً من دولة ليست مسلمة؟
الجواب:
إن كان بينه وبين المسلمين ميثاق فحكمه في هذه الحالة كما ذكرنا، وإن كان محارباً للمسلمين فلا.
السؤال (8)
الكفارة هل هي على الفور أم على التراخي؟
الجواب:
الكفارة حكمها كحكم سائر الأوامر المطلقة التي يؤمر بها الإنسان. فالأوامر المطلقة منهم من قال بأنها تحمل على الفور أي غير موقتة، ومنهم من قال بأنها للتراخي. ومن الأصوليين من قال بأن الأمر المطلق الذي لم يقيد بوقت فهو يبقى على إطلاقه ليس للفور ولا للتراخي فمتى أداه سواء عجّل تأديته أو أخّر تأديته فهو مؤد له، إن كان لم يؤخره تأخيراً يؤدي به إلى الإهمال.
السؤال (9)
في من يصوم في هذه الأيام الكفارة ويفصل العيد في هذا الصيام، هل يتجاوز أيام التشريق أم يصوم بعد العيد مباشرة؟
الجواب: