الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢هذه صفقة فيها غرر، إذ لا يدري أيهما المدة التي يستغرقها المتدرب في تدربه، فلا يدري مدربه متى ينتهي هذا من تدربه، وينتهي هو من تدريبه، ولا يدري المتدرب أيضا ما المقدار الذي يتكلفه المدرب من الوقت ومن العناء، فلذلك كانت هذه الصفقة أو كانت هذه الاتفاقية فيها جهالة، وكل جهالة غرر، وكل غرر غير جائز، اللهم إلا بعد أن ينتهي من تدربه ففي هذه الحالة إن أتم ما اتفقا عليه تم ذلك، وإن لم يتم ما اتفقا عليه أو أتم ذلك أحدهما وعارض الآخر ففي هذه الأحوال كلها يرجعان إلى أجر بحيث يقدر عناء المدرب بالنظر إلى المدة والنظر إلى الجهد الذي بذله في تدريبه لهذا المتدرب.
السؤال (16)
إذاً من أجل أن يفهم الناس هذه المعاملة جيداً، ما هي الطريقة المثلى التي تأمرونهم بها؟
الجواب:
الطريقة المثلى أن تقدر الأجرة بالساعات، بحيث بقدر الساعات التي يستغرقها المدرب في تدريب المتدرب.
السؤال (17)
امرأة تعبت في الحمل، وعندما وضعت قالت إن شاء الله تعالى أني لا أحمل مرة ثانية لمدة سنتين، وعندما تتحقق أمنيتي ولا أحمل لمدة سنتين أنوي أن أصوم شهراً كاملاً، وقالت هذا الكلام في ساعة غضب، وبعد ذلك تحققت أمنيتها ولم تحمل لمدة سنتين، وبعد السنتين حملت مرة ثانية، فما قولكم سماحة الشيخ في هذا الكلام علماً بأن هذه المرأة تعبت في هذا الحمل أكثر من السابق ولا تقدر على الصيام شهراً كاملاً في هذه الفترة، هل يجوز أن تصوم بعد الولادة أم يكون هناك حل آخر؟
الجواب:
في الأصل ينظر في قصدها، فإن كانت قصدت بهذا النذر فذلك حسب قصدها، إذ النذر ليس باللفظ نفسه، إنما اللفظ نفسه نية يعبر عن نيتها التي تعتلج في نفسها، وأما إن كانت قاصدة النذر فعليها الوفاء بما نذرت، وإن كانت غير قاصدة النذر فلا يلزمها الوفاء بذلك. وبناء على أن الوفاء يلزمها فلا حرج عليها إن أخرت هذا الوفاء إلى أن تضع حملها.
السؤال (18)