سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

هل يشرع تأخير طواف الإفاضة إلى آخر أعمال الحج ليغني عن طواف الوداع وذلك بدون عذر؟

الجواب:

لا ينبغي ذلك، ولكن الإنسان مأمور أن يجعل آخر عهده بالبيت، فإن كان آخر عهده بالبيت فلا حرج، إلا أنه لا ينبغي ذلك، وقد يكون الزحام نفسه عذراً، إن كان الزحام زحاماً شديداً وهذا الإنسان ضعيفاً لا يتحمل الزحام فذلك عذر له، ولا حرج عليه في هذا.

السؤال (19)

ما هي التميمة، وما حكم تعليقها، وما حكم تعليق الحروز إذا كانت مكتوبة بالقرآن بقصد التبرك بالقرآن لأجل الشفاء.؟

الجواب:

أما بالنسبة إلى التميمة، فالتميمة في الأصل ما كان يعلقه الناس في أيام جاهليتهم من الأشياء التي يعتقدون فيها دفعاً للضرر، فلربما تصور متصور بأن ما يعلق على الطفل مثلاً من أنواع بعض الأشياء مما يدفع الضرر عنه.

نحن أدركنا بعض الناس في حالة جهلهم يعلقون بعض الأشياء من الحيوانات على الأطفال كأظفار الأسود مثلا، هذه هي التمائم وذلك لا يجوز، بل من علق تميمة فقد أشرك لأنه اعتقد أن ذلك المعلَق يدفع عنه ضررا ويحقق له خيرا وهذا أمر لا يجوز قط، إذ لا يملك أحد لآخر نفعاً ولا ضررا إلا الله تبارك وتعالى وحده فهو الذي يصرف هذا الكون.

والآيات القرآنية تدلنا على أن المعتقد الصحيح يحول بين الإنسان وبين أن يفعل شيئاً من هذه الأشياء من ذلك اعتقاد الإنسان بأن شيئاً من هذه التمائم يضر أو ينفع اعتقاد مخالف للنصوص القاطعة من كتاب الله تبارك وتعالى، فإن القرآن الكريم جاء ليقرر عقيدة التوحيد، ومن التوحيد أن يعتقد الإنسان أن الله تبارك وتعالى وحده هو الذي يدفع الضراء وأنه وحده هو الذي يحقق السراء، فالله سبحانه وتعالى يقول (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51).

٤٢٣ / ١٬٣٦٠