الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧المبلغ بما أنه لم يوص به فإن مرجعه إلى الورثة، ولكن بما أنه يجب عليه الحج، أي كان واجباً وقادراً على الحج فيؤمر الأولاد أن يحجوا عنه، أو يؤمر أقرباؤه أن يحجوا عنه فالأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء. هذا دين لله، بما أن الحجة واجبة عليه، فهذا دين لله، فيؤمر أولياؤه بأن يقضوا عنه سواء من ذلك المبلغ إن وافق الورثة على ذلك أو من غيره.
السؤال (21)
هل الأمر هنا للوجوب؟
الجواب:
أما الحديث ظاهره هكذا (فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء)، إن كان الحج متعيناً عليه، ومنهم يقول بأن هذا إن كان في الحقوق المالية دون غيرها، إن كان شيئاً متعلقاً بماله، ومنهم من لا يرى لا هذا ولا ذاك.
السؤال (22)
رجل أضاع عدداً من الصلوات فأراد الآن أن يقضي هذه الصلوات مع كل فريضة يؤديها في هذه الأيام، فمثلاً عندما يصلي الظهر يصلي معها عدداً من صلوات الظهر الفائتة، فهل هذا يصح؟
الجواب:
القضاء لا يتقيد بوقت، وإنما يمنع القضاء في الأوقات التي تحرم الصلاة فيها، فليس له أن يقضي في وقت طلوع الشمس حتى تستكمل طلوعها، ولا في وقت غروب الشمس أي عندما تبدأ الشمس في الغروب حتى تستكمل غروبها، ولا عند استواء الشمس في كبد السماء في الحر الشديد، وأما فيما عدا ذلك من الأوقات فيحل له أن يقضي في أي وقت من الأوقات.
في هذا الوقت يمكن أن يصلي الظهر، ويمكن أن يصلي العصر، ويمكن أن يصلي المغرب، ويمكن أن يصلي العشاء، وفي واقعة الخندق صلى النبي صلى الله عليه وسلّم الظهر والعصر والمغرب والعشاء في وقت العشاء أي صلى ثلاث صلوات قضاءا وصلاة أداءا في وقت العشاء، أمر بلالاً أن يؤذن فأذن ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا الظهر، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العصر، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا المغرب، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العشاء، هكذا جاء في صحيح البخاري. فإذن على هذا يعول.