الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨له أن يقضي في أي وقت من الأوقات، لا يعني أنه يلزمه أن يقضي صلاة الظهر في وقت الظهر، أو يلزمه أن يقضي صلاة العصر في وقت العصر.
يمكن أن يقضي الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر في وقت الظهر أو في وقت المغرب أو في وقت العشاء أو في وقت العصر أو في وقت الفجر، أو أن يقضي مثلاً ما بين طلوع الشمس إلى الزوال يمكنه أن يقضي أي صلاة من الصلوات في هذه الأحوال.
ويمكنه في اليوم الواحد أن يقضي حتى ولو صلاة سنة إن استطاع ذلك، وإنما يكون القضاء بالترتيب حسب رأي بعض أهل العلم فالقضاء بالترتيب على حسب رأي بعض أهل العلم، ومنهم من قال لا يلزم الترتيب، والذين قالوا بالترتيب راعوا الفعل فعل النبي صلى الله عليه وسلّم حيث بدأ بالظهر أولاً ثم العصر ثم المغرب ثم صلى العشاء الحاضرة، والذين قالوا بعدم وجوب الترتيب راعوا أن هذا فعل، والفعل لا يلزم أن يكون دالاً على الوجوب إذ يمكن أن يكون ذلك من باب مراعاة الأفضلية، ومنهم من فرّق بين أن تكون الصلوات خمساً فصاعدا أو ما دون الخمس، فإن كانت دون الخمس فعليه أن يرتبها، وإن كانت فوق الخمس فلا يلزمه ترتيبها، وهذا من أجل مراعاة دفع المشقة لأن كثرة الصلوات الواجبة على الإنسان قد تكون مراعاة الترتيب في قضائها تؤدي إلى مشقة وعسر والله يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، فلذلك رأوا هذا الرأي.
والصلوات تقضى بحسب ما تركها الإنسان فما أضاعه في السفر يقضى سفرياً حتى ولو كان في الحضر، وما أضاعه في الحضر يقضى تماماً ولو كان ذلك في السفر، والله تعالى أعلم.
السؤال (23)
هل يصح له أن يصلي مثلاً في وقت الظهر خمس صلوات ظهر فائتة؟
الجواب:
بناء على أن الترتيب لا يلزم كما قلنا لا حرج عليه، وبناء على وجوب الترتيب فلا بد من مراعاة الترتيب.
السؤال (24)
إذا كان مسافراً كيف يقضي الصلوات الرباعية في السفر؟
الجواب: