الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٣ومع هذا علينا أن نفرق بين كلام الله وكلام غيره، فكلام الله تلاوتنا له تلاوة تعبدية، فإن الأعجمي الذي لا يعرف من العربية شيئا يتلو القرآن الكريم فيكتب الله تعالى له أجراً على تلاوته القرآن بخلاف ما يُتلى من كلام الناس، فإن الذي يُتلى من كلام الناس إنما يتلى من أجل الاستفادة من فائدته، حتى كلام النبي صلى الله عليه وسلّم لا يُتلى من أجل التعبد به، نحن لا نقراً حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم من أننا نتقرب إلى الله بقراءته كما نتقرب إلى الله بقراءة القرآن الكريم، وإنما نتلوه ونتقرب إلى الله بتلاوته من أجل تفهمنا معناه ومن أجل محاولتنا لتطبيق مضمونه.
ولئن كان هذا في كلام النبي صلى الله عليه وسلّم فكيف بكلام غيره من الناس، ولئن كان الأمر كذلك فإنه من المفروض أن تربط هذه المناسبة بالواقع، وذلك بأن يُكشف للناس كيف كان عظم هذا الحدث التاريخي، وماذا ترتب عليه من خير عظيم للإنسانية، وماذا يجب على الأمة المسلمة أن تصنع الآن وهي قد بعدت كثيراً عن هذا المصدر بحيث أصبحت الآن تقلد الآخرين بدلاً من أن تتبع خطوات النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وأصبحت تعتز بحذوها حذو غيره من الناس ولربما كان أولئك كفرة، أكثر مما تعتز بارتباطها بالتأسي بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام، مع معالجة قضايا العصر على ضوء هذه المناسبة، ففي هذه الحالة تكون هذه المناسبة مناسبة بناءة، ويكون الاحتفاء بذكراها سبباً لإزالة كثير من غبش التصور عن كثير من الناس، ويكون ذلك سبباً لارتباط كثير من الناس بعقيدتهم، وارتباطهم بأخلاقهم، وارتباطهم بأوامر ربهم، وارتباطهم بسنة نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام.
السؤال (11 (
امرأة لزمها مبلغ من المال لأحد الخياطين ثم سافر هو الآن وهي تسأل ما السبيل لإيصال هذا المال وقد تعذر وصولها إليه ومعرفتها مكانه فماذا تصنع فيما لزمها له؟
الجواب: