سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: أحكام الذبائح، وفتاوى أخرى

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

وهناك أيضاً حيوانات غير أليفة وهي حيوانات وحشية لا يمكن للإنسان أن يتوصل إليها فيتمكن من ذبحها إلا بطريقة صعبة جداً، هذه أبيح اصطيادها سواءً كان بإرسال السهام أو كان ذلك بإغراء الجوارح كالكلاب والطيور الجارحة فالله تعالى يقول (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) (المائدة: من الآية4)، هذا يدل على أن الذبح أحل بهذه الطرق فما كان من الحيوانات ينحر كالإبل مثلاً فإنه ينحر في اللبلة فقد قال تبارك وتعالى (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) (الحج: من الآية36). وقد جاء في مدونة الإمام أبي غانم بشر بن غانم الخراساني رحمه الله من رواية أبي المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: صواف أي معقولات. ومعنى ذلك أن تقف على ثلاث وتعقل اليد، يد الناقة وتنحر على هذه الحالة.

وكذلك نجد أن الذبح جاءت السنة تدل على قطع الأوداج، والأوداج تصدق على الحلقوم والمريء والودجين فهذه هي الأوداج، وإن كان هنالك اختلاف في وجوب قطع الحلقوم وفي وجوب قطع المريء في ذلك خلاف بين أهل العلم، هل هذا مما يجب أو مما لا يجب، وعلى أي حال فإنه مما ينبغي للإنسان أن يخرج من عهدة الخلاف مهما أمكن، ولما كانت السنة جاءت بقطع الأوداج، ويغلّب لفظ الأوداج فتطلق كلمة الأوداج على الحلقوم والمريء والودجين فإنه مما ينبغي الأخذ بهذا بحيث يكون لا بد من قطعها جميعاً، هذا مع ذكر اسم الله تبارك وتعالى.

٤٣٤ / ١٬٣٦٠