سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

ينبغي للإنسان أن يتعهد نفسه قبل هذه العشر بأن يأخذ من أظفاره ويأخذ من تفثه من شعره، وإذا دخلت العشر عليه فليمسك عن أخذ شيء من ذلك إن كان في نيته أن يضحي.

السؤال (6)

هل تصح صلاة المأموم منفرداً خلف الإمام مع وجود خلاف بين العلماء في هذا المسألة ويريد ترجيحكم؟

الجواب:

ما المراد بمنفرداً؟ هل المراد بذلك أنه يقف وحده خلف الصف من غير أن يكون معه غيره؟ أو المراد بذلك أن يصلي صلاة المنفرد مع وجود جماعة تصلي؟ فإن كان المراد أن يصلي صلاة المنفرد من وجود جماعة تصلي فالجواب إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة، لا يجوز أن يصلي أحد بنفسه مع وجود الجماعة التي ينادى لها، إذ تلبية داعي الجماعة فرض عيني على كل قادر ولو كان خارج المسجد فكيف بمن كان في المسجد فإن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم تدل على أن ذلك واجب على الأعيان، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام لم يعذر الأعمى الذي شكا إليه شسوع الدار وعدم القائد الملائم وكثرة الهوام وكثرة السباع في المدينة المنورة بل أمره أن يلبي الداعي وأن يستجيب وقال له: أجب ولو حبواً، فكيف بالمبصر القادر.

وهو عليه أفضل الصلاة والسلام قال: لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فينادى لها، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار. وما كان صلى الله عليه وسلّم ليهم بتحريق بيوت المتخلفين عن صلاة الجماعة بالنار إلا لأنهم تركوا واجباً عينياً، إذ لو كان هذا واجباً كفائياً لكانت الكفاية حاصلة بالنبي صلى الله عليه وسلّم ومن يقيم هذه الشعيرة معه من المؤمنين، ولو كانت هذه مجرد سنة مرغب فيها لما شدّد فيها النبي صلى الله عليه وسلّم إلى هذا القدر، لكن هذا التشديد دليل على أن هذه شعيرة واجبة لا بد من أن يحافظ عليها إلا من لم يكن قادراً على تلبية الداعي.

٤٥٠ / ١٬٣٦٠