الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣فإن المرأة عندما تكون مطلقة طلاقاً رجعياً تكون هناك صلة بينها وبين زوجها، وإن كان لا يحل له أن يستمتع بها إلا بعد أن يراجعها مراجعة شرعية، والصلة إنما هي تظهر في كونه يرثها وترثه، وفي كونها مأمورة بأن تبقى في نفس بيته كما دل على ذلك قول الله تعالى (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (الطلاق: من الآية1)، وفي هذا ما يدل على جواز أن ينظر إليها ويراها، وأن يخلو بها خلوة من غير استمتاع، أما أن يستمتع بها فالمتعة غير جائزة، أي متعة كانت، فلا يحل له أن يواقعها، ولا يحل له أن يضمها، ولا يحل له أن يقبلها، وإنما يجوز له النظر إليها لعل في هذا النظر ما يشجعه على مراجعتها، ومن أجل ذلك استُحب لها أن تتزين حتى يكون في ذلك ما يدفعه إلى مراجعتها في خلال العدة، أما الاستمتاع كما قلنا بأي وجه من الوجوه فهو لا يحل، وإنما تُظهر له ظاهر زينتها دون باطن زينتها، وليحذرا من الوقوع في محارم الله، فإن مالت نفسه إليها فلا يأتينها إلا بعد أن يراجعها مراجعة شرعية، والمراجعة الشرعية عندنا تتوقف على شهادة شاهدين أخذاً بما دل عليه قول الله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) (الطلاق: من الآية2)، فلا بد من أن يشهد شاهدين على مراجعتها، على أن يكون ذلك إبان عدتها قبل أن تنسلخ عدتها، أما بعد أن تنسلخ عدتها فإنه في هذه الحالة يكون كواحد من الخطاب وهي أملك بنفسها منه، فلا تحل له إلا بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، والله تعالى أعلم.
السؤال (2)
يوصي البعض بأن يكفن من ماله ولا ينتبه لذلك إلا بعد أن يدفن الميت، فكيف يتصرف الوصي في هذه الحالة؟
الجواب: