الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤في هذه الحالة أي عندما يتعذر تنفيذ الوصية فإن الوصية ترجع إلى الورثة، فإن كان الورثة كلهم بُلّغاً عُقّالا بحيث يسوغ لهم أن يتصرفوا في التركة كما يشاءون فإنه ينبغي لهم أن ينفقوا ذلك في الخير من غير أن يكون ذلك لازماً عليهم، ولكن ذلك أبر لميتهم وأفضل لهم، وإن لم يفعلوا ذلك فإن هذا الأمر يرجع إليهم.
أما إن كان الورثة أيتاماً أو كان بعضهم يتامى فإن ذلك لا يسوغ في مال اليتامى وإنما يسوغ في مال البُلّغ العقلاء المالكين لأمرهم، والله تعالى أعلم.
السؤال (3)
ما رأي سماحتكم فيما يوصي به البعض من إعطاء مبلغ معين لمن شارك في الدفن أو الحفر لقبره حيث إن عدد المشاركين في ذلك كبير يشق على الوصي معرفتهم؟
الجواب:
عندما يتعذر الوصول إلى الموصى لهم فإن الوصية ترجع إلى الورثة، إلا إن كانت هذه الوصية من ضمان ففي هذه الحالة لا بد من البحث عن الموصى لهم أو عن ورثتهم إن كانوا قد ماتوا، فإن تعذر ذلك فحكم ذلك حكم المال الذي جُهل ربه، وكل مال جُهل ربه فإن فقراء المسلمين أولى به، والله تعالى أعلم.
السؤال (4 (
كيف يمكن أن تكون مصائب الأمة المسلمة سبيلاً لتوحيد وجمع كلمتها؟
الجواب:
نعم، الأمة المسلمة هي قبل كل شيء مطالبة بأن تكون أمة واحدة، أمة لا تختلف ولا تتنازع لأن دينها دين وحدة كما أنه دين توحيد، فالله تبارك وتعالى كما دعاها إلى أن توحده وأن تفرده بالعبادة، كذلك دعاها إلى أن تتوحد فيما بينها فقد قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) (آل عمران: 102 - 103).