الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩على أن هذا الحب في الله لا يتم إلا في إطار تقوى الله تبارك وتعالى وطاعته والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر، ونحن نرى ذلك واضحاً فيما وصف به الحق سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات يقول تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (التوبة: من الآية71)، معنى ذلك أن هذه هي أسباب الموالاة بين المؤمنين والمؤمنات، فعندما يكون هؤلاء المؤمنون والمؤمنات يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله في اتباع ما أمرا به وفي الازدجار عما نهيا عنه فإن ذلك داع إلى الواحدة فيما بينهم، وداع إلى أن تكون حبال الموالاة تشد بعضهم إلى بعض بحيث يتآخون في مشاعرهم وفي أحاسيسهم، فلا يكون بينهم فرق قط، وهذا لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داعيتان لأجل أن تتوحد الأمة، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب لتنقية الأمة من الشوائب، شوائب الخلافات، شوائب الخروج عن الحق والشذوذ عنه، شوائب عدم المبالاة بحقوق الآخرين، فعندما يكون هنالك تآمر بالمعروف وتناه عن المنكر تنقى الأمة من هذه الشوائب فتكون أمة متآخية مترابطة متوادة في الله.