الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠وإقام الصلاة عامل مهم في ذلك لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والزكاة كذلك لأن الزكاة تزكي هذه النفوس بحيث تنمي فيها الفضائل وتطهرها من الرذائل كما يقول الله تبارك وتعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) (التوبة: من الآية103)، وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلّم تستوجبان أن يتقى الحق سبحانه وتعالى باتباع ما أمر به، والازدجار عما نهى عنه، وباتباع ما أمر به رسوله صلى الله عليه وسلّم، والازدجار عما نهى عنه، وبذلك تكون الأمة أمة قوية، أمة متآخية مترابطة يوالي بعضها بعضاً في ظل تقوى الله تبارك وتعالى وطاعته.
السؤال (5)
كيف يكون اختلاف علماء المسلمين رحمة للأمة الإسلامية؟
الجواب:
نعم، اختلاف علماء المسلمين هو رحمة بالأمة الإسلامية فيما إذا كان هذا الاختلاف في الفروع، أي لم يصادم نصاً قطعي الدلالة وقطعي المتن، أما إن صادم نصاً قطعي الدلالة وقطعي المتن ففي هذه الحالة يكون هذا الاختلاف سبباً للنقمة لأنه لا يجوز لأحد أي كان أن يخالف أمر الله، أو أن يخالف أمر رسوله صلى الله عليه وسلّم، فالله تبارك وتعالى يقول (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36).